من حيث الاعتقاد والعمل في مرحلة معينة ، وتبعا لهذه الحقيقة ، فان النبوة والشريعة أيضا يوما ما ستصل إلى آخر مرحلة من مراحل الكمال والاعتقاد ، وبث القوانين العملية ، وبذلك تكون النهاية والخاتمة لها . ومن هنا نرى القرآن الكريم يوضح هذه الحقيقة ويصرح بأن الاسلام ، الدين الذي اختاره لمحمد ( ص ) هو آخر الأديان السماوية وأكملها ، والكتاب العزيز لا ينسخ ، والنبي الأكرم ( ص ) هو خاتم الأنبياء ، والاسلام يحتوي على كافة الوظائف والواجبات ، كما في قوله تعالى : وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 1 . ويقول أيضا : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين 2 . وقوله تعالى : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ 3 . 7 . الأنبياء ودليل ( الوحي ) والنبوة ان الكثير من علماء اليوم الذين حققوا في موضوع ( الوحي ) والنبوة ، قد فسروا موضوع ( الوحي ) والنبوة والأمور المرتبطة بهما ، على الأسس التي يقوم عليها علم النفس وعلم الاجتماع ، بقولهم ان الأنبياء كانوا أناسا أطهارا ، ذوي همم عالية ، محبي البشرية ، ولغرض تقدمها وتطورها من الناحية المادية والمعنوية ، وكذا تزكية المجتمعات المنحطة خلقيا ، نظموا ووضعوا
( 1 ) سورة حم سجدة الآية 42 . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية 40 . ( 3 ) سورة النحل الآية 89 .