responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 115


والنهي والمدح والذم ، خلافا للقسم الثاني ، الذي يترتب فيه تكليف على الانسان .
كان في صدر الاسلام ، بين أهل السنة ، مذهبان معروفان بالنسبة إلى أفعال الانسان ففريق كان يرى أن أفعال الانسان متعلقة بإرادة الله تعالى لا تخلف فيها ، فكان يدعى ان الانسان مجبور في أفعاله ، ولا أثر لما يمتاز به من اختيار وإرادة ، والفريق الآخر ، كان يدعي ان الانسان مستقل في أفعاله ، وليس له ارتباط بإرادة الله سبحانه ، ويعتبرونه خارجا عن حكم القدر .
ومما يروى عن أهل البيت ( ع ) : وهو مطابق مع ظاهر تعاليم القرآن ، ان الانسان مختار في أفعاله ، ليس بمستقل ، إذ ان الله تعالى قد أراد الفعل عن طريق الاختيار ، وهذا ما عبرنا عنه سابقا ، ان الله سبحانه ، أراد الفعل عن طريق مجموع اجزاء العلة التامة ، والتي إحداها إرادة الانسان ، وأصبحت ضرورة ، وفي النتيجة ، ان مثل هذا الفعل الذي يرتبط بارداة الله تعالى ضروري ، والانسان أيضا مختار فيه ، أي ان الفعل يعتبر ضروريا بالنسبة إلى مجموع اجزاء علته ، ولكنه اختيار وممكن بالنسبة إلى أحد اجزائه وهو الانسان .
والامام السادس ( ع ) ، يقول : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين 1 .
_


( 1 ) عن أبي جعفر أبي عبد الله عليه السلام : قال : ان الله عزو جل ارحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون . بحار الأنوار ج 3 : 15 . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد . البحار ج 3 : 15 .

115

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست