نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 681
والطهر خلاف الدَّنس ، والتطهير : التنَزّه عن الأثمّ ، وعن كلّ قبيح ، ذكر ذلك صاحب « المجمل في اللغة » أحمد ابن فارسي في اللغوي ، وهذا هو مَعنى العصمة ، وهو ترك موافقة الرِّجس وبمقتضى لفظ القرآن العزيز ، وقد ورد لفظ الصحيح من قول الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فصَار ذلك دليلاً من الطرفين وطريق عصمته من الأَصلين ، لانّه إذا ثبت اِذهاب الرِّجس عنهم وتطهيرهم بإرادة الله سبحانه وتعالى ، فلا يجوز ثبوت خلاف ذلك فيهم بإرادة غير الله تعالى ، لأَنّ إرادة الله تعالى لا تُغالَب ، ومن قال بذلك لا يُعَدّ عاقلاً ، ومع ثبوت عصمتهم بإرادة الله سبحانه وتعالى ، واخبار الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ، آمنّا وقوع الخطَأ منهم عاجلاً وآجلاً ، وإذا آمنّا وقوع الخَطَأ منهم عاجلاً و آجلاً ، وإذا آمنّا وقوع الخَطَأ منهم وَجبَ الاقتداء بهم دونَ من لم يؤمن وقوع الخَطَأ منه ثبت له أَنّه يَهدي إلى الحقّ لموضع تنزيه الله تعالى له وهدايته اِيّاه ، ومن كان كذلك كان أحقُّ بالاتّباع لموضع قول الله سبحانه وتعالى : * ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * [1] فقد أَوجَبَ الله سبحانه وتعالى الاقتداء بَمن يَهدي إلى الحَقّ ، وليَسَ ذلِك إلاّ مع تطهيره له واِذْهاب الرِّجْس عنه ، ووبَّخَ مَن لم يحكم بذلك ، فصار ذلك حكم الله سبحانه وتعالى ، ومَن لم يحكم به فكان من أهل هذه الآية : * ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) * » [2] . * وفي هذه الآية من ضروب التأكيد ما يطلعك عليه علم أهل اللسان في علم المعاني والبيان وغيره .