نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 406
أمير المؤمنين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان [1] . * وممّا سبق يتضح جليْاً التفاف الشيعة حول وصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمرشّح من السماء لقيادة الأمّة إلى ساحل النجاة ، وهم : عليّ وبنوه ( عليهم السلام ) أئمة أهل البيت المطهّرون من الرجس ، المعصومون عن الخطأ والزلل واتّباع الهوى ومَسالك الردى . * ثمّ لمّا ارتحل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الدار إلى دار القرار ، حصلت الردّة التي بيّنها الله في كتابه العزيز حيث قال : * ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) * [2] . وكان الانقلاب على الاعقاب حيث رأى جمعٌ من الصَحابة أن لا تكون الخلافة لعليْ ( عليه السلام ) وأهل بيته المنصُوصِ عليهم ، لانّ قريشاً كرهت أن تجتمع النبوّة والخلافة لهم زعماً منهم أنّ الخلافة لهم يَضعُونها حيث شاؤوا من بيوتات قريش ، بإجماع نصُّوا عليه وغير مكترثين بالرسول وقد تُرك ثلاثاً بغير دفن في بيته ، والقوم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة يتشاورون في أمر الخلافة ويتبايعون بينهم ما دُبِّرَ بليل ، ثمّ الاتفاق أخيراً ، وامتنع عليّ - الوصيّ الشرعيّ - وبنو هاشم عن البيعة إلاّ بعد ستةَ أَشهر ، وتبعَهُم على ذلك جماعة مَن الشيعة من أعيان الصحابة
[1] البرهان ج 4 : 16 ، ص 214 . [2] آل عمران : 144 .
406
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 406