نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 305
فانفذ السلطان إليهم فرَمانا مع شخصين : أحدهما يُقال له : تكلم والآخر يُقال له : علاء الدين . وقال لهما : اِنْ كانت قلوبهم كما وردَت في كتبهم فيحضرون اليَنا . فجاءَ الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه . فقال والدي ( رحمه الله ) : اِنْ جِئتُ وحدي كفى ؟ فقالا : نعم - فأصعد معهما ، فلمّا حضَرَ بين يديه ، وكان ذلك قبل فتح بغداد وقتل الخليفة . قال له : كيف أقدَمْتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلمُوا ما ينتهي إليهِ أمري وأمر صاحبكم ، وكيف تأمنون أن صالحني ورحلت عنه ؟ فقال له والدي : إنّما اقدَمنا على ذلك ، لأنّا روينا عن إمامنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أَنّه قال في بعض خطبه : « الزَوراء وما أدراكَ ما الزَوراء ، أرض ذات أثل ، يَشتَدّ فيها البنيان ، ويكثر فيها السكان ، ويكون فيها قهارم وخزّان ، يتّخذُها وُلد العبّاس موطناً ولزُخرفهم مَسكناً ، تكون لهم دارُ لهو ولعب ، ويكون بها الجور الجائر والخوف المخيف والأئمة الفجَرةَ والقرّاء الفَسَقَة والوزراء الخونة ، يخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا يتناهُونَ عن منكر إذا أنكروه ، يكتفي الرجال منهم بالرجال ، والنساء بالنساء » . فعند ذلك الغمّ الغميم والبكاء الطويل والويل والعويل لأهل الزوراء من سَطَوات الترك وما هم الترك ؟ قومٌ صغار الحدق ، وجوههم كالمجانّ المطرّقة ، لباسُهُم الحديد ، جُردٌ مردٌ ، يقدّمُهم مَلكْ يأتي من حيث بَدا مُلكهم ، جهوريُّ الصَوت ، قَويُّ الصَّولة ، عالي
305
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 305