اللهم إلا أن نرجع الضمير إلى هولاكو ، لكن بأمر الخواجة نصير الدين ] . واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبايعيين والسحرة ، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم ، وجعلهم خاصته وأولياءه ، ونصر في كتبه قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب جل جلاله من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره ، واتخذ للملاحدة مدارس ، ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن ، فلم يقدر على ذلك فقال : هي قرآن الخواص وذلك قرآن العوام ، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين ، فلم يتم له الأمر ، وتعلم السحر في آخر الأمر فكان ساحرا يعبد الأصنام ، انتهى ابن تيمية قال : في آخر الأمر تاب نصير الدين الطوسي ، قرأنا عبارته في أنه في آخر الأمر تاب نصير الدين الطوسي وكان يصلي وتعلم الفقه وقرأ تفسير البغوي في آخر عمره . وهذا يقول : تعلم السحر في آخر الأمر ، فكان ساحرا يعبد الأصنام ! ! وإلى هنا تبين أن ما ينسب سابقا ولاحقا إلى الخواجة نصير الدين الطوسي ليس له سبب ، سوى أن هذا الرجل العظيم استفاد من تلك الظروف لصالح هذا المذهب المظلوم ، وتمكن من