نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 67
الحرام بمائة ألف ، وفي المسجد النبوي بألف ، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة فزيادة الثواب تحبب السفر إليها وهي غير موجودة في بقية المساجد [1] . والدليل على أن السفر لغير هذه المساجد ليس أمرا محرما ، ما رواه أصحاب الصحاح والسنن : كان رسول الله يأتي مسجد قبا راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين [2] . ولعل استمرار النبي على هذا العمل كان مقترنا لمصلحة تدفعه إلى السفر إلى قبا والصلاة فيه مع كون الصلاة فيه أقل ثوابا من الثواب في مسجده . دراسة كلمة ابن تيمية في النهي عن شد الرحال إن لابن تيمية في المقام كلمة فيها مغالطة واضحة ، إذ مع أنه قدر المستثنى منه لفظ المساجد ، إلا أنه استدل على منع شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين بمدلوله أي القياس الأولوي ، فقال في الفتاوى : فإذا كان السفر إلى بيوت الله غير الثلاثة ليس بمشروع باتفاق الأئمة الأربعة بل قد نهى عنه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فكيف بالسفر إلى بيوت المخلوقين الذين تتخذ قبورهم مساجد وأوثانا وأعيادا ويشرك بها وتدعى من دون الله ، حتى أن كثيرا من معظميها يفضل الحج إليها على
[1] الدكتور عبد الملك السعدي ، البدعة : 60 . [2] مسلم ، الصحيح 4 : 127 - البخاري ، الصحيح 2 : 76 - النسائي ، السنن 2 : 137 ، المطبوع مع شرح السيوطي .
67
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 67