responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60


المحسنين * ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) ( التوبة / 120 - 121 ) .
وهذه الأمور التي كتب الله لهم بها أجرا ، وسيلة الجهاد ، ومقدمة للقتال ، وهذا يكشف عن التلازم بين الاستحبابين ، أو الثوابين .
نعم ، ذهب بعض الأصوليين إلى عدم الملازمة ولكنهم متفقون على لزوم كون المقدمة مباحة لا محرمة ، لاستلزامه التناقض في التشريع ، حيث لا يعقل البعث إلى أمر ، مع المنع عما يوصل المكلف إليه ، وعلى كل تقدير لا يصح تحريم السفر مع افتراض كون الزيارة أمرا راجحا ، وفعلا مستحبا فلا محيص إلا بالقول باستحبابه ، أو إباحته . ولا تجتمع حرمة المقدمة مع استحباب ذيها .
نعم ، هنا فرق بين زيارة قبر النبي ، وزيارة قبور المسلمين ، فإن الأول مستحب بالخصوص ، بخلاف الآخرين فإنها مسنونة على وجه العموم فلو زار إنسان قبر أبيه أو أخيه ، فإنما يزورهما بما أن زيارتهما داخلة تحت عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : فزوروا القبور ، فإن زيارتها تذكركم الآخرة ، وهذا بخلاف زيارة الرسول فإنها - مضافا إلى أنها داخلة تحت العموم - مستحبة في نفسها .
وقد جرت سيرة المسلمين من عصر الصحابة إلى يومنا هذا على شد الرحال إلى زيارة النبي الأكرم وعدوا زيارتها قربة ، والسفر إليها مثلها ، ولم ينكر أحد قربية الزيارة ولا جواز السفر إلا ابن تيمية في أوائل القرن الثامن لشبهة طرأت له ، وسنتعرض لها في فصل مستقل .
ولأجل إيقاف القارئ على اتصال السيرة إلى عصر الصحابة نذكر

60

نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست