نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44
بوجه آخر ونقول : لو كانت هذه الآية هي الوحيدة في هذا المجال ، لذهبنا إلى القول بأنها خاصة بحياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومدة تواجده بين الناس ، ولكننا نستخلص منها حكما عاما شاملا لا يختص بالحياة الدنيوية وذلك من خلال ما يلي : أولا : إن القرآن الكريم يصرح بحياة الأنبياء والأولياء - وجماعات أخرى - في البرزخ ويعتبرهم مبصرين وسامعين في ذلك العالم . ثانيا : إن الأحاديث الشريفة تصرح بأن الملائكة تبلغ خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) سلام من يسلم عليه ، فقد جاء في الصحاح : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام [1] . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم [2] . ثالثا : إن المسلمين - منذ ذلك اليوم - فهموا من هذه الآية معنى مطلقا لا ينتهي بموت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أن بعض الأعراب - بوحي من أذهانهم الخالصة من كل شائبة - كانوا يقصدون قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويزورونه ويتلون هذه الآية عند قبره المطهر ويطلبون منه الاستغفار لهم . وقد ذكر تقي الدين السبكي في كتاب شفاء السقام
[1] سنن أبي داود 1 : 470 و 471 ، كتاب الحج ، باب زيارة القبور . [2] الشيخ منصور علي ناصف ، التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول 2 : 189 .
44
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44