نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 15
وبره وإدخال السرور عليه . وإذا كان الحال في المؤمن من حيث إنه مؤمن ، فما ظنك بمن عصمه الله من الخطأ ، وطهره من الرجس ، وبعثه الله إلى الخلائق أجمعين ، وجعله حجة على العالمين ، وارتضاه إماما للمؤمنين ، وقدوة للمسلمين ولأجله خلق السماوات والأرضين ، وجعله صراطه وسبيله ، وعينه ودليله ، وبابه الذي يؤتى منه ، ونوره الذي يستضاء به ، وأمينه على بلاده ، وحبله المتصل بينه وبين عباده ، من رسل وأنبياء وأئمة وأولياء [1] . وفي الختام نقول : ليس الهدف من هذا التقديم تصويب بعض ما يقع عند الزيارة من محرمات الأفعال فإنها أمور جانبية لا تمت لأصل الزيارة بصلة ، والذي ندعيه وعليه يشهد عمل العقلاء في العالم دينهم وغيره ، أن للإنسان علاقة بمن كان يعشقه ويحبه فلا يقطع علاقته به بموته بل يحتفظ بها بشكل خاص بعد الفراق أيضا ، وهذا شئ يلمسه الإنسان من صميم ذاته وليس لشريعة سماوية بما أنها تجاوب الفطرة تمنعه من ذلك ، بل لها أن تعدله وتحدده وتعزل ما ليس منه عنه . وها نحن نعالج الموضوع بالبحث في الأمور التالية : 1 - زيارة القبور في الكتاب والسنة النبوية . 2 - أعلام الأمة وزيارة النبي الأكرم . 3 - زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب . 4 - زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة . 5 - شد الرحال إلى زيارة قبر النبي الأعظم . 6 - شبهات وتشكيكات حول زيارة النبي الأكرم .
[1] محمد مهدي النراقي ، جامع السعادات 3 : 398 و 399 .
15
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 15