نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري جلد : 1 صفحه : 355
فنشطت في النزول والمشي فمشيت طويلا حتى أعييت وتعبت ، وقلت في نفسي : أنام نومة تريحني فإذا جاء أواخر القافلة قمت . قال : فما انتبهت إلا بحر الشمس ، فلم أر أحدا فتوحشت ، ولم أر طريقا ، ولا أثرا فتوكلت على الله عز وجل وقلت أسير حيث وجهني ، ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنها قريبة عهد بغيث ، وإذا تربتها أطيب تربة ونظرت في سواء ( 1 ) تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنه سيف فقلت : يا ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به ، فقصدته فلما بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين ، فسلمت عليهما فردا علي ردا جميلا فقالا : إجلس فقد أراد الله بك خيرا ، وقام أحدهما فدخل واحتبس غير بعيد ثم خرج فقال : قم فادخل ، فدخلت قصرا لم أر بناء أحسن من بنائه ولا أضوأ منه ، وتقدم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه ثم قال لي : أدخل فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت وقد علق على رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمس رأسه ، والفتى بدر يلوح في ظلام فسلمت فرد السلام بألطف الكلام وأحسنه ثم قال لي : أتدري من أنا ؟ فقلت : لا والله . فقال : أنا القائم من آل محمد أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه - فأملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فسقطت على وجهي وتعفرت فقال : لا تفعل ، ارفع رأسك ، أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها همدان . قلت : صدقت يا سيدي ومولاي . قال : فتحب أن تؤوب إلى أهلك ؟ قلت : نعم يا سيدي وابشرهم بما أتاح الله عز وجل لي . فأومى إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرة وخرج ومشى معي خطوات ، فنظرت إلى طلال وأشجار ومنارة مسجد فقال : أتعرف هذا البلد ؟ قلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد وهي تشبهها . قال : فقال هذه استاباد ، إمض راشدا ، فالتفت فلم أره ودخلت استاباد وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما أتاح الله لي ويسره عز وجل ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير ( 2 ) . أقول : استاباد هي التي تعرف اليوم بأسد آباد وهي قريب من همدان وبينهما عقبة كؤود ، وسمعت أن قبر هذا الرجل بأسد آباد معروف والله تعالى العالم .
1 - سواء تلك الأرض : أي وسطها . 2 - الثاقب في المناقب : 606 ، والبحار : 52 / 41 ح 30 .
355
نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري جلد : 1 صفحه : 355