responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري    جلد : 1  صفحه : 339


يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في سجدة الشكر ؟ فقلت : وما كان يقول ؟
قال : كان يقول : يا من لا تزيده كثرة العطاء إلا سعة وعطاء ، يا من لا تنفد خزائنه ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل لا يمنعك إساءتي من إحسانك ، أنت تفعل بي الذي أنت أهله فأنت أهل الجود والكرم والعفو والتجاوز ، يا رب يا الله لا تفعل بي الذي أنا أهله فإني أهل العقوبة وقد استحققتها لا حجة لي ولا عذر لي عندك ، أبدأ لك بذنوبي كلها وأعترف بها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني ، أبدأ لك بكل ذنب أذنبته وكل خطيئة احتملتها وكل سيئة عملتها ، رب اغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه ، وعاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لإقباله كفعلنا فيما مضى ، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان علي بن الحسين سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب - : عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك .
ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله ، وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الأمر ، ثم قام فدخل الطواف فما بقي منا أحد إلا وقد الهم ما ذكره من الدعاء ، ونسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم ، فقال لنا أبو علي المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ هذا والله صاحب زمانكم . فقلنا : وكيف علمت يا أبا علي ؟ فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه ويسأله معاينة صاحب الزمان ، قال : فبينا نحن يوما عشية عرفة وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته ، فسألته ممن هو ؟ فقال : من الناس .
قلت : من أي الناس ؟ قال : من عربها . قلت : من أي عربها ؟ قال : من أشرفها . قلت : ومن هم ؟
قال : بنو هاشم . قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من أعلاها ذروة وأسناها . قلت : ممن ؟ قال :
ممن فلق الهام وأطعم الطعام وصلى والناس نيام . فقال : فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوي ، ثم افتقدته من بين يدي ، فلم أدر كيف مضى ، فسألت القوم الذين كانوا حوله تعرفون هذا العلوي ؟ قالوا : نعم يحج معنا في كل سنة ماشيا . فقلت : سبحان الله والله ما أرى به أثر مشي .
قال : فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه ونمت من ليلتي تلك فإذا أنا برسول

339

نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري    جلد : 1  صفحه : 339
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست