نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري جلد : 1 صفحه : 249
في إمكان الغيبة الغصن الرابع في إمكان الغيبة وعدم استبعادها ومن اتفقت لهم الغيبة من الأنبياء والأولياء والأوصياء وذكر جمع من المعمرين مشتمل على فرعين : الفرع الأول في إمكان الغيبة ومن اتفقت لهم الأول : إدريس النبي ( عليه السلام ) ، فقد غاب عن شيعته حتى آل الأمر إلى أن تعذر عليهم القوت ، وقتل الجبار من قتل منهم وأفقر وأخاف باقيهم ، ثم ظهر فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح ، ثم رفع الله عز وجل إدريس فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح قرنا بعد قرن وخلفا عن سلف ، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نبوة نوح ( 1 ) . الثاني : صالح ( عليه السلام ) فقد غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا ، فلما رجع إليهم لم يعرفوه من طول المدة ( 2 ) . الثالث : إبراهيم ( عليه السلام ) فإن غيبته تشبه غيبة مولانا القائم ( عليه السلام ) ، لأن الله سبحانه قد غيب أثر إبراهيم وهو في بطن أمه حتى حوله عز وجل بقدرته من بطنها إلى ظهرها ، ثم أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله ، وذلك أن منجم نمرود أخبره بأن مولودا يولد في أرضنا فيكون هلاكنا على يده وكان فيما أوتي المنجم من العلم : سيحرق بالنار ولم يكن أوتي أن الله سينجيه ، فحجب النساء عن الرجال ، فلما حملت أم إبراهيم به بعث القوابل إليها فلم يعرفن شيئا من الحمل ، فلما ولد ذهبت به أمه إلى غار ثم وضعته وجعلت على الباب صخرة ثم انصرفت عنه ، فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصها ويشرب لبنا ، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ، فجعل يكبر في الغار ويشب حتى قام بأمر الله تعالى . وقد غاب غيبة أخرى سار فيها في البلاد بعد نجاته من النار . ونقل أنه كانت
1 - راجع كمال الدين : 127 . 2 - كمال الدين : 136 غيبة صالح .
249
نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري جلد : 1 صفحه : 249