responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 9


فإنهم صنفان : إما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق " [1] .
إن غاية الإسلام الأساسية هي إقامة مجتمع سليم ، مبني على أساس العدالة . ويتطلب هذا التوجه - بطبيعة الحال - الاهتمام برعاية الحقوق المتبادلة بين أفراد المجتمع .
والملاحظ أن القرآن الكريم في تعبيره عن أداء حق الغير أو حق الجماعة ، تارة يعبر عنه بطلب الإحسان ، كما في قوله تعالى : * ( وأحسن كما أحسن الله إليك ) * ( القصص 28 : 77 ) ، وتارة أخرى يعبر عنه في صورة أمر آخر كقوله تعالى : * ( وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) * ( الإسراء 17 : 35 ) ، وقد يعبر عن ذلك في صورة النهي كقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) * ( البقرة 2 : 188 ) .
كل ذلك من أجل أن يسود العدل ، وتصان حقوق الآخرين من المصادرة . وبذلك نجد القرآن الكريم قد عني بالجانب الاجتماعي من حياة الجماعة ، عناية لا تقل عن عنايته بصلة الفرد بربه ، ولا يصور الفرد المسلم إنسانا منعزلا في خلوة ، أو راهبا في صومعة ، بل يصوره دائما في جماعة تترتب عليهم حقوق متبادلة .
وجاء في رسالة الحقوق ، المروية عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - والتي يمكن اعتبارها نموذجا فذا في هذا الشأن - ما يكشف لنا بجلاء عن نظرة الإسلام الشمولية للحقوق التي لا تقتصر على بيان حقوق الإنسان ، بل



[1] نهج البلاغة - ضبط الدكتور صبحي الصالح - ص 427 انتشارات هجرت ط 1395 ه‌ .

9

نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست