نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 79
عهدا به ، وكان إذا رجع من سفر أو غزاة ، أتى المسجد فصلى ركعتين ، ثم ثنى بفاطمة [1] . صحيح أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد استشف من وراء الغيب السر المكنون فيها . . وأن الذرية الطاهرة من بضعته الزهراء ( عليها السلام ) ، وأنهم سوف يتابعون المسيرة التي بدأها ولن يفترقوا عن الكتاب حتى يردوا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحوض ، ولكن الصحيح أيضا أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يرسم لنا صورة مشرقة في التعامل مع البنت ، ذلك النوع من التعامل الاجتماعي الذي غيبته الجاهلية . ولقد سار أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على خطى جدهم العظيم ، واقتفوا آثاره في تغيير النظرة التمييزية السائدة ، التي تحط من الأنثى لحساب الذكر ولا تقيم لها وزنا . قال الحسن بن سعيد اللخمي : ولد لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فرآه متسخطا ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك ! : أن أختار لك ، أو تختار لنفسك ، ما كنت تقول " ؟ قال : كنت أقول : يا رب تختار لي ، قال ( عليه السلام ) : " فإن الله قد اختار لك " [2] . بهذه الطريقة الحكيمة أزاح الإمام الصادق ( عليه السلام ) رواسب الجاهلية المتبقية في نفوس الآخرين . على أن الأكثر إثارة في هذا الصدد أن بعضهم اتهم زوجته بالخيانة ، لا لشئ إلا لكونها ولدت جارية ! ، وعندئذ دحض الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذا الرأي السقيم ، الذي لا يستقيم على سكة العقل ولا الشرع ، وكشف له
[1] أنظر سيرة الأئمة الاثني عشر ، هاشم معروف الحسني - القسم الأول : 68 . [2] فروع الكافي 6 : 10 / 10 باب فضل البنات .
79
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 79