responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 71


إليه في المنام أن يذبحه ، فلم يتردد إسماعيل ( عليه السلام ) - فيما يوحي به النص القرآني - : * ( فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * ( الصافات 37 : 102 ) .
وهذا الموقف الإسماعيلي المشرف ، لم ينطلق من فراغ ، بل كان نتيجة طبيعية للتربية الإبراهيمية ، إذ تمكن إبراهيم ( عليه السلام ) من عزل ولده الوحيد عن ضغوط بيئته المنحرفة ، ولعل الأهم من ذلك أن هاجر - أم إسماعيل - كانت امرأة مؤمنة صالحة ، هاجرت مع أبيه وتحملت معه معاناة الجوع والعطش والغربة ، عندما تركها إبراهيم ( عليه السلام ) في واد غير ذي زرع ، فكانت صابرة محتسبة ، زرعت في ولدها بذور الحب والطاعة لوالده ولرسالته .
وعلى ضوء الهدى القرآني ، كانت تركز مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في توجهاتها التربوية والاجتماعية ، على أهمية ووجوب التفحص والتثبت عند اختيار الزوجة ، وأن ينظر الأب نظرة بعيدة الأفق يراعي بها حق أولاده في الانتساب إلى أم صالحة ، ولا ينظر بعين واحدة فيركز عند الاختيار على مالها أو جمالها أو حسبها فحسب .
وصفوة القول : إن على الرجل أن يختار لنطفته المرأة المتدينة ، فيفرزها عن غيرها ، ويستخلصها لنفسه كما تستخلص الزبدة من ماء المخيض . ومن هنا أكد الإمام الصادق ( عليه السلام ) على ذلك بقوله : " تجب للولد على والده ، ثلاث خصال : اختيار والدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في

71

نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست