نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 59
الصادق ( عليه السلام ) قشع هذا المفهوم الخاطئ من أذهان الكثيرين ، وفق مبادئ وقواعد الإسلام ، التي تمنع الضرر والإضرار بالآخرين ، وكشف ( عليه السلام ) عن الدواعي التي حملت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على القول لرجل اشتكى من أبيه - وادعى أنه أخذ ميراثه الذي من أمه - : " أنت ومالك لأبيك " بأن الأب كان معسرا ، وقد ألجأته الضرورة لذلك ، فالأمر لا يعدو أن يكون قضية في واقعة . يتضح لك ذلك عند قراءة الرواية التالية : عن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال ( عليه السلام ) : " قوته بغير سرف إذا اضطر إليه " ، قال : فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجل الذي أتاه ، فقدم أباه ، فقال له : " أنت ومالك لأبيك " ؟ . فقال ( عليه السلام ) : " إنما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبس الأب للابن " [1] ! .
[1] فروع الكافي 5 : 138 / 6 باب 47 من كتاب المعيشة .
59
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 59