نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 29
فأعطاه علي ( عليه السلام ) الثلث وما ذاقوها ، فأنزل الله تعالى الآية [1] . وتذهب مدرسة أهل البيت بعيدا في رعاية حقوق الضعفاء ، فزيادة على توصياتها بضرورة إعطائهم الحقوق المالية التي منحها الله تعالى لهم ، تدعو إلى الأخذ بنظر الاعتبار حقوقهم المعنوية ، كحقهم في الاحترام والتوقير ، ولا يخفى أن تحقير الفقير والأسير وكذلك اليتيم سوف يشعرهم بالدونية ، ويولد في أعماق نفوسهم مشاعر الحزن والأسى ، ويدفعهم ذلك إلى الانتقام آجلا أو عاجلا . وإدراكا من الأئمة ( عليهم السلام ) للعواقب المترتبة على الإساءة إلى كرامة الضعفاء ، جهدوا على استئصال كل ما من شأنه المس بكرامتهم ، واستعملوا الوازع الديني كوسيلة أساسية ، من خلال التذكير بسخط الله تعالى وغضبه على كل من انتقص من الضعيف وطعن في كرامته ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) موصيا : " لا تحقروا ضعفاء إخوانكم ، فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوب " [2] ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من حقر مؤمنا مسكينا ، لم يزل الله حاقرا ماقتا عليه حتى يرجع عن محقرته إياه " [3] ، وقال ( عليه السلام ) : " من لقي فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني ، لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان " [4] .
[1] تفسير نور الثقلين 5 : 470 ، أنظر مجمع البيان 10 : 514 دار إحياء التراث العربي - بيروت . [2] بحار الأنوار 72 : 42 . [3] بحار الأنوار 72 : 52 . [4] بحار الأنوار 72 : 38 .
29
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 29