نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 19
كرامتها . ومما يؤكد حق التعلم والتعليم في الإسلام ما فعله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسرى بدر ، إذ جعل فدية الأسير تعليم عشرة من أبناء المسلمين . وقد أشار الإمام علي ( عليه السلام ) إلى حق التعلم والتعليم في معرض تفسيره لقوله تعالى : * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم . . . ) * ( آل عمران 3 : 187 ) . فقال : " ما أخذ الله ميثاقا من أهل الجهل بطلب تبيان العلم ، حتى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهال " [1] . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا الصدد : " إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا ، تلعنه كل دابة حتى دواب الأرض الصغار " [2] . مما تقدم ، يمكن القول أن الأئمة ( عليهم السلام ) يرفضون مبدئيا احتكار العلم ، ويؤكدون ضرورة بذله لطالبيه . أما في وقتنا الحاضر فتقوم دول ومؤسسات تدعي التحضر باحتكار العلم وحجبه عن الآخرين أو المتاجرة ببيعه بأغلى الأثمان أو استخدامه كسلاح سياسي لتحقيق مآرب خاصة . والحال أن العلم هبة إلهية ونعمة شرف الله تعالى بها الإنسان على باقي المخلوقات ، وقد أوجب الله تعالى على العلم زكاة ، وزكاته نشره . وقد بين الإمام السجاد ( عليه السلام ) في رسالة الحقوق ، حق المتعلم على المعلم بقوله : " أما حق رعيتك بالعلم ، فأن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم