على الروايات المجعولة المزورة ، توصلا إلى تزييف السنة ، وإسقاطها . لكن الله تعالى كان لهم - على طول الخط - بالمرصاد ، حيث بدد بتلك الآيات آمالهم ، وسفه أحلامهم ، وكذلك بما قام به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الأخيار ، وما قام به الأئمة الأبرار من ذريته من الجهود في حفظ السنة والشريعة وإحيائها والتمجيد بها ، ونشرها . وها نحن نقدم في هذا البحث ما تسنى لنا من هذه النصوص على لسان الأئمة عليهم السلام ، لأنهم قرناء كتاب الله في الخلافة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة ، من بعده ، وهم الأمناء على شريعته وسنته ، القائمون على أمر ملته إلى يوم الدين . ثانيا : نصوص من العترة في حماية السنة : ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [1] : قال عليه السلام : قد أبلغ الله عز وجل إليكم بالوعد ، وفصل لكم القول وعلمكم السنة ، وشرح لكم المناهج ليزيل العلة [2] . وروى عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا قول إلا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلا بنية ، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة [3] . وعنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم ارحم خلفائي . . . الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي [4] .
[1] وقد روى العامة كثيرا عن الإمام عليه السلام في هذا الصدد ، فلاحظ عيون الأخبار لابن قتيبة ( 2 / 236 ) والطبري في تاريخه في مواضع متعددة نقل عنها في دراسات في الحديث النبوي ( ص 7 - 9 ) . [2] الكافي ( 8 / 389 ) . [3] بصائر الدرجات ( ص 11 ) ح 4 والكافي ( 1 / 70 ) ح 9 ، ورواه في تهذيب الأحكام ( 4 / 186 ) ح 520 عن الإمام الرضا عليه السلام . [4] رواه الصدوق في الفقيه ( 4 / 302 ) والأمالي ( ص 152 ) وعيون أخبار الرضا عليه السلام ( 2 / 37 ) ومعاني الأخبار ( ص 374 ) .