نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 75
في الأغلب ( بالطبع في الأغلب ) حملة الأنبياء الدعائية تكمن في بيان الحرامات والممنوعات ، وليس في بيان المجوزات والمشروعات ، لأن الحالات اللامشروعة نسبة إلى المشروعة كانت أقل ، وبمعرفة الحالات الممنوعة ، فإن حالات مشروعيتها تتجلى لنفسها : يقول القرآن الكريم : إنّما حرَّمَ عليكم الميتةُ والدَّم ولحم الخنزير وما أهِل به لغير الله . . . 2 : 173 [1] . وما لكم ألا تأكلوا مِمّا ذكر اسم الله عليه وقد فضَّل لكم ما حرَّم عليكم . . . 6 : 119 [2] . قُلْ تَعَالُوا اتلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيْكُم ألا تشْرِكُوا بِه شَيئا . . . 6 : 151 [3] . قُل مَن حرَّم زينةَ الله التي أخرجَ لعباده والطيبات من الرّزقِ 7 : 32 [4] . يتضح من خلال العودة إلى الآيات القرآنية والأحاديث الإسلامية وأخذ نهج الأنبياء بنظر الاعتبار ، أن هدف هؤلاء هو بيان الحرامات والممنوعات ، وإذا كان ما ينقاد إليه الإنسان بدافع الفطرة حراما ، فإنه يبادر إلى تبيان ذلك ، وليس أن يبينها الحرامات من رأسها إلى أخمص قدميها وبلا انقطاع .
[1] سورة البقرة : الآية 173 . . [2] سورة الأنعام : الآية 119 . . [3] سورة الأنعام : الآية 151 . . [4] سورة الأعراف : الآية 32 . .
75
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 75