نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 34
وغفرانه ودخوله الجنة ، فقد أخمد ب « صيحة سماوية » واحدة نبراس حياة قومه ، وهنا حيث يقول : د - ما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون 36 : 28 - 29 [1] . يستنتج من هاتين الآيتين أنه بعد الدخول في الجنة ، كان قومه يعيشون في هذا العالم ، وفجأة داهمهم الموت ، وجنة كهذه لا يمكن أن تكون أكثر من جنة البرزخ . والفرعونيون تداهمهم النار : ه - النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ، ادخلوا آل فرعون أشدّ العذاب 40 : 46 [2] . استنادا إلى فحوى الايتين ، يتضح بقاء هؤلاء وحياتهم في عالم البرزخ ، لأن : قبل القيامة ، يعرضون للنار غدوا وعشيا ، وبعد أن تقوم القيامة يدخلون إلى أشد العذاب . فلو لم يكن ختام الآية - ويوم تقوم الساعة 40 : 46 - لكان غامضا فحوى الجملة الأولى ، ولكن استنادا إلى ذيل الآية يتضح أن المقصود هو نفس فترة البرزخ ، وإلا فلن يكون مقارنة الجملتين صحيحا . فضلا عن هذا ، فإن موضوع الصبح والعصر أيضا يشهد على أن المقصود ليس عالم القيامة ، لأن في ذلك العالم لا وجود للصبح والعصر .
[1] سورة يس : الآيتان 28 و 29 . . [2] سورة المؤمن : الآية 46 . .
34
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 34