نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 22
وتدلّ جملة بما عَهِدَ عندكَ 7 : 143 على أنهم كانوا يعلمون بأن للَّه تبارك وتعالى عهدا مع موسى . أمّا قوله تعالى : أدعُ لنا ربَّك 7 : 143 ففيه احتمالان : الأول : أن يكون طلب الدعاء لكشف العذاب عنهم عن طريق المعجزة ، وذلك بإيمانهم بقدرة النبيّ موسى - عليه السلام - على ذلك ، بالاستعانة بقدرة اللَّه سبحانه وتعالى . ومع صحة هذا الاحتمال ، فإن هذه الآية تدخل في البحث عن الصورة الثالثة ، وهي الاستعانة بالإنسان الحي للقيام بعمل إعجازي خارق للعوامل المادية . الثاني : أن يكون طلب مجرّد الدعاء لكشف العذاب ، لا المعجزة وخرق العادة . والظاهر هو الاحتمال الثاني ، لأن المفهوم من جملة ادعُ لنا ربَّك 7 : 143 هو مجرّد الدعاء لكشف العذاب . نعم ، ليس في الآية أية إشارة إلى أن اللَّه سبحانه لا يستجيب دعاء موسى في حق المشركين ، وإنما الإشارة سبقت في آيات أخرى . 7 - يستنتج من بعض الآيات القرآنية بأن بعض المؤمنين كانوا يستغفرون للبعض الآخر ، كما جاء في قوله تبارك وتعالى : والَّذينَ جاءُوا مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبَّنا اغفِر لَنا ولإِخوانِنا الَّذينَ سَبَقُونا بالإِيمانِ 59 : 10 [1] .