نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 158
عَدُوٌّ . . . فَتَلقّى آدَمُ مِن رَبِّه كلماتٍ . . . 2 : 36 - 37 . فكما تلاحظون في هذه السورة المباركة ، أنه بعد زَلَّة آدم ، طرح موضوع هبوط آدم ، ومن ثم مسألة تلقي الكلمات . في حين أنه وردت في سورة الأعراف ، الآية رَبَّنا ظَلَمنا أنفُسنا 7 : 23 ، قبل مسألة الهبوط . فإذا كان المقصود من تلقّي الكلمات نفس آية رَبَّنا ظَلَمنا أنفُسنا 7 : 23 ، لكان من الأجدر أن تكون هذه الآية قرينة لآيات سورة البقرة ، بعد الهبوط ، في حين أنها وردت قبل الهبوط . لقد اتضح من هذا العرض ، أن الهدف من آية رَبَّنا ظَلَمنا أنفُسنا 7 : 23 ، هو نوع من التذلل والخضوع والتواضع أمام الله سبحانه وتعالى ، ولقد تمّت التوبة في غير هذه العبارات . ثانيا : لا عائق أبدا من أنه كان التوسل بالنبي الأكرم ( ص ) ، والآية الشريفة رَبَّنا ظَلَمنا أنفُسَنا 7 : 23 كليهما ضمن توبة آدم ، وأن يكون آدم - عليه السلام - مستغفرا بمجموعها . وعلى هذا يمكن مقارنة العديد من الروايات التي تبين شكل توبة آدم - عليه السلام - مقارنتها مع الأخرى . لقد نقل « السيوطي » في كتاب « الدر المنثور » كيفية توبة آدم ( ع ) ، بأشكال مختلفة ، نشير بدورنا إلى مستهل كل منها : أ - ألم تخلقني بيدك ؟ قال بلى . . . ب - اللَّهمّ إنّك تعلم سرّي وعلانيتي . . . ج - اللَّهمّ لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك . . . [1] .