نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 126
ثم اسألوه ما ذا أمر الرسول الأكرم ( ص ) في دعاءه الذي علَّمه للأعمى ؟ وكيف أرشده في استجابة دعاءه ؟ فسوف يقول لكم على الفور : أن الرسول الأكرم ( ص ) علَّمه أن يتخذ من رحمة الرسول ( ص ) وسيلة له ، وأن يسأل الله عز وجل لينفّذ حاجته ، ويمكن استخلاص هذا الموضوع بشكل جيد من العبارات التالية : أ : « اللَّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك » . إن لفظة « نبيك » متعلقة بالجملتين السابقتين : إحداهما « أسألك » والأخرى « أتوجّه إليك » . وبعبارة أوضح ، فإنه يسأل الله تعالى بوسيلة النبي ( ص ) ويلتفت بوجهه إلى الله سبحانه بوسيلته كذلك ، والمقصود بالنبي ، هو النبي نفسه ، وليس دعاء النبي ، وأن تقدير لفظة « الدعاء » علاوة على أنه لا دليل لها ، فهي خلاف البلاغة . وأن الذي يجعل من لفظة الدعاء مقدّرة ليس دعواه على هذا التقدير شيء سوى حكم مسبق ، لأن الشخص الذي يتخذ لفظة كهذه في التقدير ، ولكونه لا يعتبر التوسل بالأشخاص شيئا صحيحا ، فهو يجهد عنوة ، حيث تكون لفظة « الدعاء » مقدرة ، لئلا تكون خلاف فكره . ب : لكي يتضح أن مقصود السؤال من الله تعالى ، هو من أجل النبي الأكرم ( ص ) ، والتوجه بوسيلته ، فقد وصف لفظة : « نبيّك » بعبارة « محمّد نبيّ الرّحمة » ، حيث تجلي الحقيقة أكثر وتجعل الهدف أوضح . ج : تدل عبارة : « يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي ، » أنه
126
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 126