نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 115
فقد كان علي ( ع ) صهره ونسيبه ، وكان حسب نص القرآن الكريم ، يشكَّل نفس النبي الأكرم ( ص ) وروحه [1] ، وإن نواحي أمير المؤمنين الإيجابية كانت تفوق العبّاس بدرجات . وباختصار ، فليس هذا بسؤال يكون موجها إلى التوسل بالأشخاص ، بل هذا السؤال نفسه في التوسل بالدعاء مطروح أيضا ، وأن جواب كلا السؤالين واحد ، وهو أنه لا يتوجب دوما أن ينساق الإنسان في جميع الأمور نحو الأفضل ، بل ورغم الأسباب والأوجه ، فهو ينساق وراء الجدير مع وجود الأجدر ، ويمكن أن يكون كبر سن العباس وحداثة الإمام نسبة إليه قد أدى إلى أن يمد الخليفة يده إلى العباس مع وجود الإمام . ناهيك عن هذا ، فلو جرى التمحص في نص خطاب عمر والعبارة المنقولة عن العباس ، يتجلى أن روح الموضوع كان التوسل إلى النبي ( ع ) . وأن التوسل إلى العبّاس هو خلاف التوسل إلى النبي الأكرم ( ص ) ، وقد بحث في الحقيقة من خلال هذا الطريق التوسل إلى النبي . لقد قال الخليفة ما يلي : « إنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّك » . وقال العباس أيضا في الدعاء الذي نقل عنه : « وقد توجّه القوم بي إليك لمكانى من نبيّك » .
[1] لقد اعتبر الإمام علي - عليه السلام - في الآية القرآنية ( المباهلة ) ، « نفس وروح الرسول الأكرم ( ص ) » . الرجوع إلى « سورة آل عمران » ، الآية 61 . لا يوجد بهذا الصدد اختلاف بين المفسرين . .
115
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 115