responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 90


إلى هنا استطعنا - بشكل واضح - أن نتعرف على حقيقة " العبادة " و " الشرك " ويلزم أن نستنتج من هذا البحث فنقول : إذا خضع أحد أمام آخرين وتواضع لهم ، لا باعتقاد أنهم " آلهة " أو " أرباب " أو " مصادر للأفعال والشؤون الإلهية " بل لأن المخضوع لهم إنما يستوجبون التعظيم ، لأنهم ( عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) ( الأنبياء : 26 - 27 ) فإن هذا الخضوع والتعظيم والتواضع والكريم لن يكون عبادة قطعا ، فقد مدح الله فريقا من عباده بصفات تستحق التعظيم عندما قال :
( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) ( آل عمران - 33 ) .
وفي موضع آخر من القرآن صرح الله تعالى باصطفاء إبراهيم لمقام الإمامة إذ يقول تعالى :
( قال إني جاعلك للناس إماما ) ( البقرة - 124 ) .
وكل هذه الأوصاف العظيمة التي مدح الله بها : نوحا وإبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى ومحمدا - صلوات الله عليهم أجمعين - أمور توجب نفوذهم في القلوب والأفئدة ، وتستوجب محبتهم واحترامهم حتى أن مودة بعض الأولياء فرضت علينا بنص القرآن [1] .
فإذا احترم أحد هؤلاء ، في حياتهم أو بعد وفاتهم ، لا لشئ إلا لأنهم عباد الله المكرمون ، وأولياؤه المقربون وعظمهم دون أن يعتقد بأنهم " آلهة " أو " أرباب " أو " مصادر للشؤون الإلهية " لا يعد فعله عبادة - مطلقا - ولا هو مشركا ، أبدا .
وعلى هذا لا يكون تقبيل يد النبي أو الإمام أو المعلم ، أو الوالدين ، أو تقبيل



[1] ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) الشورى الآية : 23 .

90

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست