responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 82


قديمة غير مخلوقة له ، بل الله سبحانه يخلق الجميع بنفسه من دون استعانة بأحد أو بشئ ، فهو يخلق المادة ويصورها كيف شاء . فلو اعتقدنا أن أحدا مستغن في فعله العادي ، وغير العادي عمن سواه ، وأنه يقوم بما يريد من دون استعانة أو استمداد من أحد حتى الله سبحانه فقد أشركناه مع الله واتخذناه ندا له تعالى .
وصفوة القول هي : إن ملاك البحث في هذا التعريف هو : " استقلال الفاعل " في فعله وعدم استقلاله ، والتوحيد بهذا المعنى مما يشترك فيه العالم والجاهل .
نعم ما يدركه المتأله المثالي من التفاصيل في مورد الاستقلال في المعبود وعدمه في العابد على ضوء الأدلة العقلية والكتاب العزيز مما يدركه غيره أيضا بفطرته التي خلق عليها ، وعقليته التي نما عليها ، فلا يلزم من اختصاص فهم التفاصيل بهذه الطبقة ( أي المتألهين البصيرين ) حرمان عرب الجاهلية من فهم معاني العبادة ومشتقاتها الواردة في القرآن ومحاوراتهم العرفية ، فالعبادة بهذا المعنى ( أي باعتقاد كون المعبود مستقلا ) يشترك فيه العالم والجاهل ، والكامل وغير الكامل ، غير أن كل فرد من الناس يفهمه على قدر ما أعطي من الفهم والدرك كما قال سبحانه :
( فسالت أودية بقدرها ) ( الرعد - 17 ) غير أن الدارج في ألسن المتكلمين هو " التفويض " فليشرح مقاصدهم .
2 - ماذا يراد من التفويض ؟
اتفقت كلمة الموحدين على أن الاعتقاد بالتفويض موجب للشرك ، وأن الخضوع النابع من ذاك الاعتقاد يعد عبادة للمخضوع له ، والتفويض يتصور في أمرين :

82

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست