responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 67


نتيجة هذا البحث :
من هذا البحث الموسع يمكن أن نستنتج أمرين :
1 - أن ربوبية الله عبارة عن مدبريته تعالى للعالم لا عن خالقيته .
2 - دلت الآيات المذكورة في هذا البحث على أن مسألة " التوحيد في التدبير " لم تكن موضع اتفاق بخلاف مسألة " التوحيد في الخالقية " وأنه كان في التاريخ ثمة فريق يعتقد بمدبرية غير الله للكون كله أو بعضه ، وكانوا يخضعون أمامها باعتقاد أنها أرباب .
وبما أن الربوبية في التشريع غير الربوبية في التكوين فيمكن أن يكون بعض الفرق موحدا في الثاني ، ومشركا في القسم الأول فاليهود والنصارى تورطوا في " الشرك الربوبي " التشريعي لأنهم أعطوا زمام التقنين والتشريع إلى الأحبار والرهبان وجعلوهم أربابا من هذه الجهة ، فكأنه فوض أمر التشريع إليهم ! ! ! ، ومن المعلوم أن التقنين والتشريع من أفعاله سبحانه خاصة .
فها هو القرآن يقول عنهم :
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ( التوبة - 31 ) .
( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) ( آل عمران - 64 ) .
في حين أن الشرك في الربوبية لدى فريق آخر ما كان ينحصر بهذه الدائرة بل تمثل في إسناد تدبير بعض جوانب الكون ، وشؤون العالم إلى الملائكة والجن والأرواح المقدسة أو الأجرام السماوية ، وإن لم نعثر - إلى الآن - على من يعزي تدبير " كل " جوانب الكون إلى غير الله ، ولكن مسألة الشرك في الربوبية تمثلت في الأغلب في تسليم " بعض " الأمور الكونية إلى بعض خيار العباد والمخلوقات .
إن الآيات الدالة على هذه النتيجة - في الحقيقة - أكثر من أن يمكن سردها

67

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست