responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60


فإذا قيل لصاحب المزرعة إنه ربها ، فلأجل أن إصلاح أمور المزرعة مرتبطة به وفي قبضته .
وإذا أطلقنا على سائس القوم ، صفة الرب ، فلأن أمور أولئك القوم مفوض إليه فهو قائدهم ، ومالك تدبيرهم ومنظم شؤونهم .
وإذا أطلقنا على صاحب الدار ومالكه اسم الرب ، فلأنه فوض إليه أمر تلك الدار وإدارتها والتصرف فيها كما يشاء .
فعلى هذا يكون المربي والمصلح والرئيس والمالك والصاحب وما يشابهها مصاديق وصور لمعنى واحد أصيل يوجد في كل هذه المعاني المذكورة ، وينبغي أن لا نعتبرها معاني متمايزة ومختلفة للفظة الرب بل المعنى الحقيقي والأصيل للفظة هو : من بيده أمر التدبير والإدارة والتصرف ، وهو مفهوم كلي ومتحقق في جميع المصاديق والموارد الخمسة المذكورة ( أعني : التربية والإصلاح والحاكمية والمالكية والصاحبية ) .
فإذا أطلق يوسف الصديق - عليه السلام - لفظ الرب على عزيز مصر ، حيث قال :
( إنه ربي أحسن مثواي ) ( يوسف - 23 ) .
فلأجل أن يوسف تربى في بيت عزيز مصر وكان العزيز متكفلا لتربيته وقائما بشؤونه .
ولو وصف يوسف عزيز مصر بكونه ربا لمصاحبه في السجن فقال :
( أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) ( يوسف - 41 ) .
فلأن عزيز مصر كان سيد مصر وزعيمها ومدبر أمورها ومتصرفا في شؤونها ومالكا لزمامها .
وإذا وصف القرآن اليهود والنصارى بأنهم اتخذوا أحبارهم أربابا إذ يقول :

60

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست