responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 47


كيف لا ، ونحن نقرأ في الحديث الشريف :
" من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان " [1] .
فالناس يستمعون اليوم إلى وسائل الإعلام ويصغون إلى أحاديث المتحدثين والمذيعين من الراديو والتلفزيون ، وأكثر أولئك المتحدثين ينطقون عن غير الله ، فهل يمكن لنا أن نصف كل من يستمع إلى تلك الأحاديث بأنهم عبدة لأولئك المتحدثين ؟ !
بل الصحيح هو أن نعتبر استعمال لفظ العبادة في مثل هذه الموارد نوعا من التجوز ، لأجل وجود المناسبة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي .
فلطالما يتردد في لسان العرف بأن فلانا ( عبد البطن ) أو ( عبد الشهوة ) فهل يكون هؤلاء - حقا - عبدة البطن والشهوة ، أو لأن الخضوع المطلق تجاه نداءات الشهوات النفسانية حيث كان شبيها بالخضوع المطلق الذي يمثله الموحدون أمام خالق الكون ، أطلق عنوان العبادة على هذه الموارد .
9 - هل الأمر الإلهي يجعل الشرك غير شرك ؟
ربما يقال : إن سجود الملائكة لآدم ، واستلام الحجر الأسود ، وما شابههما من الأعمال لما كان بأمر الله ، لا يكون شركا ، ولا يعد فاعلها مشركا [2] .
وبعبارة أخرى أن حقيقية العبادة وإن كانت الخضوع والاحترام ، ولكن لما كانت تلك الأعمال مأتيا بها بأمره سبحانه تعد عبادة للآمر لا لسواه .



[1] الكليني : الكافي : الجزء 7 / 434 . سفينة البحار ج 2 مادة " عبد " .
[2] القائل هو الشيخ عبد العزيز إمام المسجد النبوي في محاورته مع بعض الأفاضل .

47

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست