responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 42


من غير تكرمة له ولا فضيلة لما كان لآدم في ذلك حظ ولا فضيلة تحسد كالكعبة المنصوبة للقبلة [1] .
وعلى هذا فمفهوم الآية هو أن الملائكة سجدوا لآدم بأمر الله سجودا واقعيا ، وأن آدم أصبح مسجودا للملائكة بأمر الله ، وهنا أظهر الملائكة من أنفسهم غاية الخضوع أمام آدم ، ولكنهم - مع ذلك - لم يكونوا ليعبدوه .
وأما ربما يتصور من أن سجود الملائكة لما كان بأمره سبحانه صح سجودهم له ، إنما الكلام في الخضوع الذي لم يرد به أمر ، فسيوافيك الجواب عن هذا الاحتمال الذي يردده كثير من الوهابيين في المقام .
2 - إن القرآن يصرح بأن أبوي يوسف وإخوته سجدوا له حيث قال :
( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) ( يوسف - 100 ) .
ورؤياه التي يشير إليها القرآن في هذه الآية هو ما جاء في مطلع السورة :
( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) ( يوسف - 4 ) .
وقد تحققت هذه الرؤيا بعد سنوات طويلة في سجود إخوة يوسف وأبويه له ، وعبر القرآن - في كل هذه الموارد - بلفظ السجود ليوسف .
ومن هذا البيان يستفاد - جليا - أن مجرد السجود لأحد بما هو مع قطع النظر عن الضمائم والدوافع ليس عبادة ، والسجود كما نعلم هو غاية الخضوع والتذلل .
ثم إن بعض من يفسر العبادة بمطلق الخضوع يجيب عن الاستدلال بهذه الآيات بأن السجود لآدم أو ليوسف ، حيث كان بأمر الله سبحانه فبذلك خرج عن كونه شركا . وسنرجع إلى هذا البحث تحت عنوان " هل الأمر الإلهي يجعل



[1] أحكام القرآن : 1 / 302 .

42

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست