نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 193
لا تعد بدعة ، إذ لو نسب إقامة الاحتفالات التكريمية أو مجالس العزاء في الذكريات ، إلى الشارع المقدس وادعى بأن الله أمر بذلك يلزم أن نتفحص عن مدى صحة هذه النسبة وصدق هذا الادعاء ، لا أن نصف إقامة هذه المجالس بأنها : شرك . وأما لو أقامها من جانب نفسه من دون أن يسندها إلى أمره سبحانه فلا تكون بدعة بتاتا . إن الآيات القرآنية تدل على جواز هذه الاحتفالات بعناوين خاصة نشير إليها : أ - إقامة ذكرى النبي تعزيزا له : كيف لا ، وهذا القرآن الكريم يثني على أولئك الذين أكرموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعظموا شأنه وبجلوه ، إذ يقول : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) ( الأعراف - 157 ) . إن الأوصاف التي وردت في هذه الآية والتي استوجبت الثناء الإلهي هي : 1 - آمنوا به . 2 - وعزروه . 3 - ونصروه . 4 - واتبعوا النور الذي أنزل معه . فهل يحتمل أحد أن تختص هذه الجمل الثلاث : " آمنوا به . ونصروه . واتبعوا " بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ الجواب : لا . فإن الآية لا تعني الحاضرين في زمن النبي - خاصة - فعندئذ من القطعي أن
193
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 193