responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 19


السادسة : التوحيد في الحاكمية :
لا يشك أي عاقل يدرك أن الحكومة حاجة طبيعية يتوقف عليها حفظ النظام في المجتمع البشري ، وقيام الحضارة المدنية ، وتعريف أفراد المجتمع بواجباتهم ووظائفهم ، وما لهم وما عليهم من الحقوق .
وحيث إن إعمال الحكومة والحاكمية في المجتمع لا ينفك عن التصرف في النفوس والأموال ، وتنظيم الحريات وتحديدها أحيانا ، والتسلط عليها ، احتاج ذلك إلى ولاية بالنسبة إلى الناس ، ولولا ذلك لعد التصرف عدوانا .
وبما أن جميع الناس سواسية أمام الله ، والكل مخلوق له بلا تمييز ، فلا ولاية لأحد على أحد بالذات ، بل الولاية لله المالك الحقيقي للإنسان ، والكون ، والواهب له وجوده وحياته فلا يصح لأحد الإمرة على العباد إلا بإذن من الله سبحانه .
فالأنبياء والعلماء والمؤمنون مأذونون من قبله سبحانه في أن يتولوا الأمر من جانبه ويمارسوا الحكومة على الناس من قبله ، فالحكومة حق مختص بالله سبحانه ، والإمارة ممنوحة من جانبه .
قال سبحانه :
( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( يوسف - 40 ) .
والحكم له معنى وسيع أوسع من التشريع والتقنين والمراد منه هنا هو الحاكمية على الإنسان ولأجل كونه واجدا لذلك المقام ، أصدر أمرا بعدم عبادة غيره .
ويوضح الانحصار قوله سبحانه :
( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) ( الأنعام - 57 ) .

19

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست