نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 189
سؤال وجواب : إلى هنا تبين أن دعوة العباد الصالحين بأي شكل كان ، سواء أكان لأجل التوسل والاستشفاع أم لأجل طلب الحاجة وإنجازها ليست عبادة ولا تشملها الآيات الناهية عن الدعوة بتاتا غير أنه يطرح هنا سؤال وهو : أنه إذا كان غيره سبحانه لا يملك من قطمير ولا يملك كشف الضر والتحويل ، فما فائدة هذه الدعوة إذ قال سبحانه : ( فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) ( الإسراء - 56 ) ( والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير ) ( فاطر - 13 ) والجواب : أن عبدة الأصنام كانوا معتقدين بأنهم يملكون فوق القطمير ويملكون كشف الضر فجاءت الآيات رادة عليهم . وأما توسل عباد الله بالنبي فليس مبنيا على أنه يملك كشف الضر ويقدر عليه من عند نفسه ، بل يكفي كونه مأذونا في الدعاء وطلب العون من الله بالنسبة إلى عباده المتوسلين به أو قادرا على إنجاز الأمر بإذنه سبحانه . ملخص البحث : إن هذه الآيات راجعة إلى أصنام العرب الخشبية والمعدنية والحجرية ويتضح ذلك من سياق الآيات . هذا أولا ، وثانيا أن الهدف من نفي المالكية عن غير الله ليس هو مطلقها بل المراد المالكية المناسبة لمقامه سبحانه ، أعني : المالكية المستقلة ، ونفي هذه المالكية عن غيره سبحانه لا يدل على انتفاء ما يستند إليه سبحانه ، عنهم ، ويؤيد ذلك أنه سبحانه يقول : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) ( فاطر - 15 ) والمراد من الفقر هنا هو الفقر الذاتي ولا ينافي القدرة المكتسبة والفعالة بإذنه
189
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 189