نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 183
( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) ( الإسراء - 56 ) ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) ( الإسراء - 57 ) ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ) ( يونس - 106 ) ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ) ( فاطر - 14 ) ( ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ) ( الأحقاف - 5 ) فقد جعل دعاء الغير - في هذه الآيات - مساويا مع دعاء الله ويستنتج من ذلك أن دعاء الغير عبادة له ، ومن هذه الآيات يستنتج الوهابيون كون دعوة الأولياء والصالحين - بعد وفاتهم - عبادة للمدعو . وملخص كلامهم أن من قال متوسلا : يا محمد ، فنداؤه ودعوته بنفسها عبادة للمدعو . يقول الصنعاني في هذا الصدد : " وقد سمى الله الدعاء : عبادة بقوله : ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) ومن هتف باسم نبي أو صالح بشئ ، أو قال : إشفع لي إلى الله في حاجتي ، أو أستشفع بك إلى الله في حاجتي أو نحو ذلك ، أو قال : اقض ديني أو اشف مريضي أو نحو ذلك ، فقد دعا ذلك النبي والصالح ، والدعاء عبادة بل مخها فيكون قد عبد غير الله ، وصار مشركا ، إذ لا يتم التوحيد إلا بتوحيده تعالى في الإلهية باعتقاد أن لا خالق ولا رازق غيره ، وفي العبادة بعدم عبادة غيره ولو ببعض العبادات وعباد الأصنام إنما أشركوا لعدم توحيد الله في العبادة " [1] . * * *
[1] تنزيه الاعتقاد للصنعاني كما في كشف الارتياب : 272 - 274 . والآية 60 من سورة غافر .
183
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 183