responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 141


وإليك فيما يأتي نص عبارة الصنعاني في المقام :
" الاستغاثة بالمخلوقين الأحياء فيما يقدرون عليه مما لا ينكرها أحد .
وإنما الكلام في استغاثة القبوريين وغيرهم بأوليائهم ، وطلبهم منهم أمورا لا يقدر عليها إلا الله تعالى من عافية المريض وغيرها ، وقد قالت أم سليم : يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له .
وقد كانت الصحابة يطلبون الدعاء منه وهو حي وهذا أمر متفق على جوازه .
والكلام في طلب القبوريين ، من الأموات أو من الأحياء أن يشفوا مرضاهم ويردوا غائبهم ونحو ذلك من المطالب التي لا يقدر عليها إلا الله " [1] .
وهكذا نعرف أن المعيار هنا هو غير ما سبق .
ففي المبحث السابق كان المعيار هو : حياة وموت المستغاث فلم يكن الطلب من الحي موجبا للشرك بينما كان الطلب من الميت موجبا لذلك ، ولكن في هذا المبحث جعلت قدرة المستغاث على تحقيق الحاجة المطلوبة منه ، أو عجزه عنها هي الميزان والمدار للتوحيد والشرك .
فلو سأل أحد شخصا لقضاء حاجة وكانت تلك الحاجة مما لا يقدر عليها غيره سبحانه فإنه يعتبر - حسب هذا المعيار الجديد - مشركا دون أن يكون لحياة وموت المستغاث أي ربط بذلك .
فإذن لا تفاوت في هذا المعيار بين حياة المستغاث وموته .
مناقشة هذا الرأي :
والحق أن هذا الرأي أضعف من أن يحتاج إلى مناقشة ونقد ، وذلك لأن قدرة المستغاث أو عجزه إنما يكون معيارا لعقلائية مثل هذا الطلب وعدم عقلائيته



[1] كشف الارتياب : 272 .

141

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست