responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 119


( أبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله ) ( آل عمران - 49 ) .
حتى أن الله سبحانه نسبها إلى المسيح وخاطبه بها وقال :
( وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ) ( المائدة - 110 ) .
على أن الله يصف طائفة من ملائكته أيضا بهذه السلطة فيقول عن جبرئيل بأنه :
( شديد القوى ) ( النجم - 5 ) .
أي قواه العلمية كلها شديدة فيعلم ويعمل [1] وكيف لا يكون ذا قوة وقد اقتلع قرى قوم لوط فرفعها إلى السماء ثم قلبها ، ومن شدة قوته صيحته على قوم ثمود حتى هلكوا [2] ولو كان المراد من شديد القوى هو جبرائيل فقد وصفه الله في موضع آخر بقوله :
( ذي قوة عند ذي العرش مكين ) ( التكوير - 20 ) .
ومن هذا هو شأنه فله السلطة الغيبية بإذن الله سبحانه على الكون .
وهل هناك سلطة غيبية أظهر من هذه التي يثبتها القرآن الكريم لفريق من عباد الله وأوليائه ، فإذا كان الاعتقاد بالسلطة الغيبية لأحد ملازما للاعتقاد بألوهيته لزم أن يكون جميع هؤلاء : آلهة من وجهة نظر القرآن ، بل لا بد من القول بأن تحصيل مثل هذه السلسلة الغيبية أمر ممكن لأشخاص آخرين - حتى غير الأنبياء - عن طريق العبادة .
فالعبادة - التي يتصور أغلبية الناس أن آثارها تنحصر في جلب رضاء الله ، ودفع غضبه فقط - ربما تمنح الروح قدرة عظيمة ، وبعدا أعمق من ذلك .



[1] مجمع البيان : 5 / 173 .
[2] مفاتيح الغيب للرازي : 7 / 702 .

119

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست