responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 117


على أن ما يحكيه الله سبحانه عنه ويخاطبه به يوم القيامة ، يدل على وقوع هذه الآيات أتم دلالة حيث قال :
( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى . . . ) وها هنا يبرز سؤال وهو : إذا كان الإخبار عن الغيب آية من آياته المعجزة فلماذا لم يقيده ب‌ " إذن الله " فيما سبق : ( وأنبئكم بما تأكلون ) كما قيد الآيات الأخر بهذا القيد مع أن الإتيان بكل آية من آيات الرسل مقيد بإذن الله سبحانه حيث يقول :
( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) ( غافر - 78 ) .
والإجابة عن هذا السؤال واضحة : فإن الأخبار عن ما يأكله الناس ويدخرونه في بيوتهم ليس كالخلق والإحياء وإبراء الأكمه والأبرص ، فإن القلوب الساذجة تقبل وتتوهم إلوهية خالق الطير ومحيي الموتى ومبرئ الأكمه والأبرص بأدنى وسوسة ومغالطة بخلاف إلوهية من يخبر عن المغيبات ، فإنها لا تذعن بالاختصاص الغيب بالله سبحانه ، بل تعتقده أمرا يناله كل مرتاض أو كاهن ، ولأجل ذلك لم ير حاجة إلى تقييده ب‌ ( إذن الله ) [1] .
سؤال آخر هو : أن قوله سبحانه : ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) مشتمل على أمور :
1 - خلق هيئة الطير من الطين .
2 - النفخ في تلك الهيئة .
3 - صيرورتها طيرا بإذن الله .



[1] الميزان : 3 / 218 .

117

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست