responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 64


الأمويون لتثبيت سلطانهم ، وتبنتها طائفة من المسلمين ، الأمر الذي دعا إلى ظهور مقولة مضادة تقف في الطرف الآخر منها ، وهي مقولة التفويض المطلق التي قال بها المعتزلة ، وطال النزاع الكلامي بين أصحاب المقولتين ، فكان لكل منها أتباع يروجون لها ، فكانتا سببا في اضطراب عقيدي كبير وفتن واسعة ، فتصدى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) للمقولتين معا ، في دور طويل من الكفاح في دفع الشبهات ، وهداية الناس إلى المحجة البيضاء والصراط المستقيم ، ومن كلماتهم ( عليهم السلام ) في هذين المقولتين :
1 - عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) قالا : ( إن الله عز وجل أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون قال فسئلا ( عليهما السلام ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا :
نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض ) [1] .
2 - عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( الله تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقونه ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ) [2] .
3 - عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه ، رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم ، فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، وإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا



[1] التوحيد ، للصدوق : 360 / 3 باب 59 .
[2] التوحيد ، للصدوق : 360 / 4 باب 59 .

64

نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست