نام کتاب : الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 37
عليه من صلاة وصيام وحج البيت الحرام وما إلى ذلك من فرائض عبادية . يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( . . لا عبادة كأداء الفرائض ) ( 1 ) ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( نزل جبرئيل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد . . ما تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء الفرائض ، وإنه ليتنفل لي حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها . . ) ( 2 ) . وهناك علاقة طردية بين الإيمان والعبادة ، كلما أزداد إيمان العبد كلما أقبل على العبادة أكثر فأكثر ، وظهرت عليه علائم التفاعل معها والانفعال بها . كما هو حال أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين ضربوا بعبادتهم أروع الأمثلة ، فكانوا ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة تقشعر جلودهم وتصفر ألوانهم ويرتعدون من خوف الله ، فعلى سبيل الاستشهاد لا الحصر ، ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان أبي ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك إلا ما حركه الريح منه ) ( 3 ) . إن العبادة الصادقة تصنع الأعاجيب وتمنح المؤمن الكرامة وتزوده بالبصيرة الصافية ، قد تجعله يسبر أغوار نفس غيره فيطلع على ما يدور فيها ، تمعن في الحكاية التالية التي تكشف عن بعض كرامات الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) كما روتها مصادر العامة : " عن شقيق البلخي قال : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومئة ، فنزلت القادسية ، فبينما أنا أنظر إلى الناس وزينتهم وكثرتهم ، نظرت فتى حسن الوجه فوق ثيابه ثوب
1 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 488 / حكم 113 . 2 ) المؤمن ، للشيخ الثقة الحسين بن سعيد الكوفي : 32 / 61 . 3 ) فروع الكافي 3 : 300 .
37
نام کتاب : الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 37