نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 83
2 - التسليم لسانا والتصديق قلبا : وقد يطلق الإسلام على المرتبة الأولى من الإيمان وهو التسليم لسانا مع الانقياد والتصديق قلبا ، قال سبحانه : * ( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ) * ( الزخرف - 69 ) وقال سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) * ( البقرة - 208 ) وقال عز من قائل : * ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) * ( الذاريات : 35 - 36 ) فالمراد من المسلمين ، هو المؤمنون بقرينة صدر الآية . 3 - التسليم وراء التصديق القلبي : وقد يطلق الإسلام على المرتبة الثانية من الإيمان وهو أن يكون له وراء التصديق القلبي ، التسليم قلبا لأمره ونهيه ، وذلك عندما انقادت له الغرائز ، وكبحت جماحها وسيطرة الإنسان على القوى البهيمية والسبعية ولم يجد في باطنه وسره ما لا ينقاد إلى أمره ونهيه ، أو يسخط قضاءه وقدره ، قال سبحانه : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( النساء - 65 ) فالتسليم - بمعنى الإسلام - أشرف من مطلق الإيمان ، ويرادف الدرجة الثانية منه . ومن هذا القسم قوله سبحانه : * ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ) * ( البقرة - 131 ) وقوله : * ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) * ( البقرة - 128 ) ( 1 ) . وهذا كله حسب القرآن الكريم . وأما السنة فلها إطلاقات في لفظي الإسلام ، والإيمان .
1 . الطباطبائي : الميزان : 1 / 301 .
83
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 83