نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 67
أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء ( 1 ) " . وقد ألف غير واحد من أصحابنا الإمامية كتبا ورسائل في الرد على البابية والبهائية والقاديانية الذين أنكروا ختم النبوة بألوان الإنكار ، وقد خصصنا بحثا مفصلا من كتابنا " مفاهيم القرآن " لهذا الموضوع وبلغنا الغاية ونقلنا هناك 130 نصا من الأحاديث المروية عن النبي وأئمة أهل البيت - عليهم السلام - على ختم الرسالة والنبوة بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرى أن إفاضة القول في رد هذه التهمة إضاعة للوقت . وأما الثالث : وهو بغض أصحاب النبي فيا لله ولهذه التهمة ، كيف يمكن أن يقال إن الشيعة تبغض الصحابة مع أن أمة كبيرة من أصحاب النبي من بني هاشم بدءا من عمه أبي طالب ومرورا بصفية عمته ، وفاطمة بنت أسد ، وبحمزة والعباس وجعفر وعقيل وطالب وعبيدة بن الحارث " شهيد بدر " وأبي سفيان بن الحارث ونوفل بن الحارث وجعدة بن أبي هبيرة وأولادهم وزوجاتهم ، وانتهاء بعلي - عليه السلام - وأولاده وبناته وزوجته سيدة نساء العالمين . أما الذين استشهدوا في عهد النبي الأكرم فهم يتجاوزون المئات ولا يشك أي مسلم في أنهم كانوا من المؤمنين الصادقين الذين حولهم الإسلام وأثر فيهم ، وضربوا في حياتهم أروع الأمثلة في الإيمان والتوحيد والتضحية ، بالغالي والرخيص ، خدمة للمبدأ والعقيدة . ابتداء من ياسر وزوجته سمية أول شهيد وشهيدة في الإسلام وكان الرسول يقول لهم وهو يسمع أنينهم تحت سياط التعذيب : " صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة ( 2 ) " . مرورا بمن توفي في مهجر الحبشة إلى شهداء بدر وأحد ، وقد استشهد في معركة أحد سبعون صحابيا