responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 51


ضروري سواء كان أصلا عقيديا أو حكما شرعيا ، لأن مرجعه إلى إنكار رسالته في بعض النواحي .
وربما يستغرب الإنسان من الجمع بين العلم بكونه مما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع ذلك يجحد به ولكنه سرعان ما يزول تعجبه إذا تلى قوله سبحانه :
* ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) * ( النمل - 14 ) .
وقوله سبحانه : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) * ( البقرة - 146 ) فنرى أنهم أنكروا ما أيقنوه ، ونفوا ما عرفوه . هذا إذا لم يتجاوز الجحد حد اللسان ، وإما إذا سرى إلى الباطن فمرجع الجحد عندئذ مع العلم بأنه مما جاء به النبي إلى نسبة الخطأ والاشتباه إلى صاحب الرسالة وتصوير علمه قاصرا في مجال المجحود .
وقد كان رجال من المنتمين إلى الإسلام ، يخطئون التشريع الإسلامي ، بتحريمه الفائز ، والربا في القرض الرائج في الأنظمة الاقتصادية الغربية ، قائلين ، بأنه مدار الاقتصاد النامي وأسه ، ومرجع ذلك - مع تضافر الآيات والروايات على تحريمه - إلى نسبة الجهل والقصور لصاحب الشريعة وما فوقه .
وحصيلة الكلام أن جحد ما علم الجاحد أنه من الإسلام ، يورث الكفر سواء كان المجحود ضروريا من ضروريات الإسلام ، أو كان حكما شرعيا غير ضروري . ولكن كان ثابتا عند الجاحد ، وسواء كان الجحد باللسان غير سائر إلى مراكز الفكر والإدراك أو ساريا إليه .
وهذا القسم من الجحد ، لا صلة له بما هو المعنون في كلامهم من أن إنكار ما علم أنه من الإسلام بالضرورة موجب للكفر ، فإن الموضوع هناك ، خصوص ما علم أنه ضروري وسيوافيك البحث فيه في السبب الثالث .
وقد وردت روايات عن أئمة أهل البيت - عليهم السلام - تركز على جحد

51

نام کتاب : الإيمان والكفر في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست