نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 223
ولا شك أن هذا يعد بحق أبلغ ما يكون في تقدير أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعظم عفو عمن أساء منهم على وجه الفرض حسبة لوجه الحق سبحانه وتعالى وحكمة الترهيب من بغضهم كف نتيجة البغض عنهم وهي أذيتهم أو السعي بهم إلى من يؤذيهم ويبغضهم . ومحبة أهل البيت المعتمدة هي المحبة التي توصل إلى حب الله سبحانه وتعالى دنيا وأخرى ، وهي المحبة القلبية التي تمتزج باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي محبة أهل البيت يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، ويكون أهلي أحب إليه من أهله ، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، ويوال وليه ، وليقتدي بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي - خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي - فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي - لا أنا لهم الله شفاعتي . وفي الختام نتمثل بقول القائل : يا أهل بيت رسول الله حبكموا * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكموا من عظيم الأجر انكموا * من لم يصل عليكم لا صلاة له اللهم حببنا في آل البيت وارض عنهم وارض عنا معهم ، وارض عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ، الذين قال الله تعالى فيهم ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي
223
نام کتاب : الانتصار نویسنده : العاملي جلد : 1 صفحه : 223