نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 83
عبد الله ( عليه السلام ) : هل للعباد من الاستطاعة شئ ؟ قال : فقال لي ( عليه السلام ) : ى إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها الله فيهم ي . قال : قلت : وما هي ؟ قال ( عليه السلام ) : ى الآلة مثل الزاني إذا زنى كان مستطيعا للزنا حين زنى ، ولو أنه ترك الزنا ولم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك - قال : ثم قال - ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ، ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا ي . قلت : فعلى ماذا يعذبه ؟ قال ( عليه السلام ) : ى بالحجة البالغة والآلة التي ركب فيهم ، إن الله لم يجبر أحدا على معصيته ، ولا أراد - إرادة حتم - الكفر من أحد ، ولكن حين كفر كان في إرادة الله أن يكفر ، وهم في إرادة الله وفي علمه أن لا يصيروا إلى شئ من الخير ي . قلت : أراد منهم أن يكفروا ؟ قال ( عليه السلام ) : ى ليس هكذا أقول ، ولكني أقول : علم أنهم سيكفرون ، فأراد الكفر لعلمه فيهم وليست هي إرادة حتم إنما هي إرادة اختيار ي [1] . وروى الصدوق عن حفص بن قرط عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار ي [2] . روي في الصحيح من طريق الصدوق ( رضي الله عنه ) في التوحيد والعيون أنه
[1] أصول الكافي 1 : 123 / 3 باب الاستطاعة - كتاب التوحيد ، ط 1388 ه . [2] الكافي 1 : 158 / 6 باب الجبر والقدر ، والأمر بين الأمرين - كتاب التوحيد . التوحيد ، للصدوق : 359 / 2 . وبحار الأنوار 5 : 52 / 85 .
83
نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 83