نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 61
الأفعال من خلق الله ، وهذه النقطة هي المفترق بين مدرسة أهل البيت والمدرسة الجبرية المعروفة في التاريخ الإسلامي . فقد كانوا يرون أن ما يصدر عن الانسان من الأفعال صادر عن الله تعالى في الحقيقة ومخلوق له ، وليس الانسان إلا ظرفا لهذه الأفعال ولا شأن له بها غير ذلك ، وإنما كانوا يصرون على ذلك للاحتفاظ بأصل التوحيد ونفي وجود مصادر متعددة في الكون للأشياء وللأفعال ، وهذه المدرسة لا تنفي ( أصل العلية ) رأسا ، ولكنها لا تعرف للكون غير علة واحدة وهو الله تعالى ، وينسب كل شئ وكل فعل إلى الله تعالى مباشرة ، ويواجه المفيد ( رحمه الله ) هذا الاتجاه من الرأي بعنف ، ويرده من غير رفق . استدلال الشيخ المفيد بالنصوص الواردة من أهل البيت على رفض النسبة : يقول ( رحمه الله ) : ( الصحيح عن آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أفعال العباد غير مخلوقة لله ) . وقد روي عن أبي الحسن الثالث ( الإمام الهادي ( عليه السلام ) ) أنه سئل عن أفعال العباد . فقيل له هل هي مخلوقة لله تعالى ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى لو كان خالقا لها لما تبرأ منها وقد قال سبحانه : * ( إن الله برئ من المشركين ورسوله ) * ( التوبة 9 : 3 ) ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم ، وإنما تبرأ من شركهم وقبائحهم ي . وسأل أبو حنيفة أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن أفعال العباد ممن هي ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ى إن أفعال العباد لا تخلو من ثلاثة منازل :
61
نام کتاب : الأمر بين الأمرين نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 61