responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 74


وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن النفاق بؤرة الخطر ، وأنهم يشكلون خطورة جسيمة على المجتمع الإسلامي . وقد مثل بمثلين يوقفنا على طبيعة نواياهم الخبيثة وما يبطنون من الكفر .
بدأ كلامه سبحانه في حقهم بأن المنافقين هم الذين يبطنون الكفر ويتظاهرون بالإيمان ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) .
ثم إنه سبحانه يرد عليهم ، بقوله : ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) والمراد أنه سبحانه يجازيهم على استهزائهم .
ثم وصفهم بقوله : ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) ، أي أخذوا الضلالة وتركوا الهدى ، واستبدلوا الكفر بالإيمان ، فلم يكونوا رابحين في هذه التجارة والاستبدال ، ثم وصفهم بالتمثيل الآتي :
نفترض أن أحدا ، ضل في البيداء وسط ظلام دامس وأراد أن يقطع طريقه دون أن يتخبط فيه ، ولا يمكن أن يهتدي - والحال هذه - إلا بإيقاد النار ليمشي على ضوئها ونورها ويتجنب المزالق الخطيرة ، وما أن أوقد النار حتى باغتته ريح عاصفة أطفأت ما أوقده ، فعاد إلى حيرته الأولى .
فحال المنافقين كحال هذا الرجل حيث إنهم آمنوا بادئ الأمر واستناروا بنور الإيمان ومشوا في ضوئه ، لكنهم استبدلوا الإيمان بالكفر فعمهم ظلام الكفر لا يهتدون سبيلا .
هذا على القول بأن المنافقين كانوا مؤمنين ثم عدلوا إلى الكفر ، وأما على

74

نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست