نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 270
عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ) . ( 1 ) وهذه الآية على اختصارها تشتمل على مطالب : 1 . إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسر إلى بعض أزواجه حديثا ، كما يقول سبحانه : ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) ، وأما ما هو السر الذي أسره إليها فغير واضح ، ولا يمكن الاعتماد بما ورد في التفاسير من تحريم العسل على نفسه وغيره . 2 . إن هذه المرأة التي أسر إليها النبي لم تحتفظ بسره وأفشته ، فحدثت به زوجة أخرى ، كما يقول سبحانه : ( فلما نبأت به ) ، والمفسرون اتفقوا على أن الأولى منهما هي حفصة والثانية هي عائشة . وبذلك أساءت الصحبة وأفشت سر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع أن واجبها كان كتم هذا السر . 3 . إنه سبحانه أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به ، كما يقول سبحانه : ( وأظهره الله عليه ) أي أطلعه الله عليه . 4 . إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرف حفصة ببعض ما ذكرت وأعرض عن ذكر كل ما أفشت ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد علم جميع ذلك و لكنه أخذ بمكارم الأخلاق ، فلم يذكر لها جميع ما صدر منها ، والتغافل من خلق الكرام ، وقد ورد في المثل : " ما استقصى كريم قط " . 5 . لما أخبر رسول الله حفصة بما أظهره الله عليه سألت ، وقالت : من أخبرك بهذا ؟ فأجاب الرسول : نبأني العليم الخبير ، كما يقول سبحانه : ( فلما
1 - التحريم : 3 .
270
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 270