responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 268


ليس هو من الحمل على الظهر ، وإنما هو من الحمالة بمعنى الكفالة والضمان ، ولذا قيل للكفيل : الحميل ، والمراد والذين ضمنوا أحكام التوراة ، ثم لم يحملوها ، أي لم يأدوا حقها ولم يحملوها حق حملها ، فهؤلاء أشبه بالحمار ، كما قال : ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) .
وانتخب الحمار من بين سائر الحيوانات لما فيه من الذل والحقارة ما ليس في غيره بل والجهل والبلادة ، مضافا إلى المناسبة اللفظية الموجودة بين لفظ الأسفار والحمار .
فعلى كل تقدير فالآية تندد باليهود ، وفي الوقت نفسه تحذر عامة المسلمين في أن لا يكون حالهم حال اليهود ، في عدم الانتفاع بالكتاب المنزل الذي فيه دواء كل داء وشفاء لما في الصدور .
وللأسف الشديد أصبح القرآن بين المسلمين مهجورا ، إذ يتبرك به في العرائس ، أو يجعل تعاويذ للأطفال ، أو زينة الرفوف ، أو يقرأ في القبور إلى غير ذلك مما أبعد المسلمين عن النظر في القرآن بتدبر .
ثم إنه سبحانه يصف اليهود المكذبة للقرآن وآياته ، بقوله : ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) .

268

نام کتاب : الأمثال في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست